السيد محمد تقي المدرسي
318
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
المرأة مكاناً بمجرد الصدق ، وإن كان الأولى تأخرها عنه في جميع حالات الصلاة بأن يكون مسجدها وراء موقفه ، كما أن الظاهر ارتفاعها أيضاً بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة ، وإن لم يبلغ عشرة أذرع . ( مسألة 26 ) : لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم وغيرهم ، والزوج والزوجة وغيرهما ، وكونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بناءً على المختار من صحة عبادات الصبي والصبية . ( مسألة 27 ) : الظاهر عدم الفرق أيضاً بين النافلة والفريضة . ( مسألة 28 ) : الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ، ففي الضيق والاضطرار لا مانع ولا كراهة ، نعم إذا كان الوقت واسعاً يؤخر أحدهما صلاته والأولى تأخير المرأة صلاتها . ( مسألة 29 ) : إذا كان الرجل يصلي وبحذائه أو قدّامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة لا كراهة ولا إشكال ، وكذا العكس ، فالاحتياط أو الكراهة مختص بصورة اشتغالهما بالصلاة . ( مسألة 30 ) : الأحوط « 1 » ترك الفريضة على سطح الكعبة وفي جوفها اختياراً ، ولا بأس بالنافلة بل يستحب أن يصلي فيها قبال كل ركعتين ، وكذا لا بأس بالفريضة في حال الضرورة ، وإذا صلى على سطحها فاللازم أن يكون قباله في جميع حالاته شيء من فضائها ويصلي قائماً ، والقول بأنه يصلي مستلقياً متوجّهاً إلى بيت المعمور أو يصلي مضطجعاً ضعيف . فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي يشترط فيه مضافا إلى طهارته أن يكون من الأرض أو ما أنبتته غير المأكول والملبوس ، نعم يجوز على القرطاس « 2 » أيضاً فلا يصح على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن مثل الذهب والفضة والعقيق والفيروزج والقير والزفت « 3 » ونحوها وكذا ما
--> ( 1 ) والأقوى جوازها فيهما . ( 2 ) مما كان مصنوعا سابقا من الخشب والقطن أمّا الكاغذ المصنوع من النفط كالبلاستك فالأحوط ترك السجود عليه . ( 3 ) على احتياط في القير والزفت عند غير الضرورة ، وعندها فلا بأس .